الذهبي
مقدمة الكتاب 27
سير أعلام النبلاء
المبكرة ، ويقول الدكتور صلاح الدين المنجد : إنه لا يعرف متى سافر الذهبي إلى مصر ، ثم يقول : " ولعل سفره إلى مصر كان بعيد وفاة أبيه سنة 697 ه ، وقد عاد سنة 699 ه ( 1 ) " . واستند في ذلك على ما نقله ابن حجر عن مشيخة بدر الدين النابلسي الذي قال : " وأول ما ولي تصدير حلقة إقراء بجامع دمشق في أول رواق زكريا عوضا عن شمس الدين العراقي الضرير المقرئ في المحرم سنة 699 ه بعد رجوعه من رحلته من مصر بقليل ( 2 ) " . وقد استطعنا ، نتيجة تتبعنا لنشاط الذهبي أن نحدد رحلته إلى البلاد المصرية ، وأنها كانت بين رجب وذي العقدة من سنة 695 ه ، فقد تبين أنه ابتدأ سفرته في رجب سنة 695 ه متوجها إلى فلسطين ، قال في ترجمة شيخته أم محمد سيدة بنت موسى بن عثمان المارانية المصرية المتوفاة سنة 695 ه : " وقد رحلت إلى لقيها ، فماتت وأنا بفلسطين ، في رجب سنة خمس وتسعين وست مئة ( 3 ) " وقال في ترجمتها من " تاريخ الاسلام " : " كنت أتلهف على لقيها ، ورحلت إلى مصر ، وعلمي أنها باقية ، فدخلت فوجدتها قد ماتت من عشرة أيام . . توفيت يوم الجمعة سادس رجب وأنا بوادي فحمة ( 4 ) " ، وبذلك نستنتج أنه وصل إلى البلاد المصرية في السادس عشر من رجب سنة 695 ه . وأول ما افتتح سماعه بمصر على شيخه جمال الدين أبي العباس أحمد ابن محمد بن عبد الله الحلبي المعروف بابن الظاهري ( 5 ) " 626 696 ه " ،
--> ( 1 ) انظر مقدمته للجزء الذي طبعه من سير أعلام النبلاء ، 1 / 18 . ( 2 ) ابن حجر : " الدرر " ، 3 / 427 . ( 3 ) الذهبي : " معجم الشيوخ " ، م 1 الورقة 59 . ( 4 ) الورقة 246 ( أيا صوفيا 3014 ) ولم يذكر ياقوت وادي فحمة هذا . ( 5 ) كان والده محمد مولى الملك الظاهر صاحب حلب ، فنسب إليه .